الشيخ محمد جميل حمود
45
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الأمر الثالث : دليل السّنّة المطهّرة : من الأدلة على كون الإمامة أصلا من أصول الدين ما ورد في النصوص الكثيرة جدا التي تفوق التواتر ، مضافا إلى ما نسبه المخالفون للشيعة الإمامية من الترّهات ليس إلا من أجل أنهم يعتقدون بأصولية الإمامة وأنها ركن عظيم من أركان الدين ، ونحن نذكر هنا بعض الأخبار وهي على طوائف منها : الطائفة الأولى : الخبر المجمع عليه عند الفريقين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات بلا إمام له ، فميتته ميتة جاهلية . ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ، فمات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل ، فقتلته جاهليّة « 1 » . ورواه الحاكم بلفظ آخر عن النبي قال : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . وقد عدّه صحيحا عن طريق ابن عمر . وروى ابن مردويه عن الإمام علي عليه السّلام بسند متصل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول اللّه تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال : يدعى كلّ قوم بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم . وروى أحمد في مسنده ج 4 ص 94 : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . وروى أبو داود الطيالسي في مسنده ص 259 من طريق عبد اللّه بن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ومن نزع يدا من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له . وفي صحيح مسلم ج 12 ص 201 رقم 1851 : من خلع يدا من طاعة ، لقي اللّه يوم القيامة ، لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية . وروي بألفاظ معتضدة من طرق شتّى ، منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أتاه من أميره ما يكرهه فليصبر ، فإنّ من خالف المسلمين قيد شبر ثم مات ، مات ميتة جاهلية « 2 » . وفي صحيح مسلم ج 12 ص 200 رقم 1849 : من
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 12 ص 199 رقم 1848 ح 53 وح 55 وح 56 وح 58 . ( 2 ) شرح السير الكبير : ج 1 ص 113 ورواه البخاري ج 8 / 422 رقم 7053 .